وأنا متعبٌ يا أمي ..

وأنا متعبٌ يا أمي ..

مجهدٌ كثيراً من وطأةِ الأيام ..

وقلِـقٌ مِمّا سـ يؤولُ إليهِ مصيري ..

أريدُ أن أبكي ..

كي أتنفسَ أكثر ..

فـ الغصّة ُ تملأ قلبي إلى فمهِ النازف ..

وحلقي جافٌ كـ صحراء خامدةٍ في الداخل ..!

أنا متعبٌ يا أمي ..

أنظرُ إليّ بـ وجهٍ لا أعرفهُ في المرآة ..

وأنا بـ خير ..

بـ خير ٍ إلا من ذاكرة ..!

الأشياءُ البسيطة ُ يا أمي باتت أصعب ..

والصعبة ُ انقضى زمنها منذ أمدٍ ليسَ بـ بعيد ..!

ولم أخبركـِ يا أمي عن ألمي ..

وعن الليل الذي لا أنامُ بهِ دونَ أن أتذكر ..

قدري أن أمتلكَ ذاكرة ً لا تـُمحى ..

وقلباً يئنّ كـ مُقعَدٍ تماماً ..

أمي ؛ يا وجهَ السماءِ في شكلها الأول ..

يا صوتَ المرأةِ الأولى لديّ ..

المرأة ُ الكاملة ُ التي لا تنقصُ كلّما أخذتُ منها ..

والتي لا تزيدُ كلما أثقلتُ عليها بـ همومي ..

أمي ؛ من أيّ ترابٍ يأتيني الوجع ..؟

أيّ طيني ٍ أنا أو أيّ مائيّ ..؟

وحلقي جافٌ كـ جرادةٍ ميتة ..

متحطبٌ كـ شجرةٍ سقطتْ منذ ألفِ عام ..

أخافُ أن أشربَ ماءً فـ تـَخْضَرّ ..!

وأنا لا أشعرُ بـ الهدوء ..

ولا أشعرُ بـ الطمأنينة ..

أريدُ أن أنام ..

ولو في ثلاجةِ موتىً باردة ..

أريدُ أن أغفو بـ لا ذاكرة ..

بـ لا وجع ٍ بـ لا ألم ٍ بـ لا جفاف ..

أريدُ أن يتبخرَ حزني من جلدي لـ تنخفضَ حرارتي ..

أن ينبضَ قلبي دونَ إحباط ..

رأسي ممتلئٌ بـ حكايا اليتامى والمشردين ..

بـ قاطعي طريق ٍ مظلم ..

ممتلئٌ بـ كلّ خطأ ٍ تشجبهُ الإنسانية ..!

أنا أتألمُ يا أمي ولا يظهرُ ذلكَ في عينَيّ ..

ولا أستفرغُ شيئاً منهُ على طاولةِ حديثنا ..

أخشى أن أضمكـِ فـ تلمسي هذا الخوف داخلي ..

أخشى أن أضمكـِ فـ تـُفجعي بـ مقدار التعب ..

أن أكونَ ثقيلاً بينَ يديكـِ كـ صخرةِ كِلس ..

أنا مجهدٌ ومرهقٌ ومنهك ..

وصوتكـِ الذي يتخللُ أوردتي فـ يمشطها من الحزن ..

ويستوطنُ داخلي ليلاً كاملاً كـ جندي ٍ نبيل ..!

أخشى عليكـِ مني ؛ ومنكـِ عليّ ..

أخشى على كلينا منا ..!

ماذا حلّ بي ..؟

 

ماجد عبد الرحمن

 

 

عاشق لتقنية عموما وابل خصوصا , محل دراستي ريادة الاعمال والتسويق زهرتها , اسهاماتي متعددة في كثير من المدونات التقنية المختلفة .بدات تدوين منذ عام ٢٠٠٦ وسنظل علي العهد الي لتقديم مايفيد الي البشرية والعرب ع وجه الخصوص ولانريد سو وجه الله .

‎أضف رد:

‎بريدك الإلكتروني لن يظهر لأحد

‎مؤخرة الموقع